البهوتي
187
كشاف القناع
اليسرى لقوله تعالى : * ( أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ) * . وإذا ثبت ذلك في المحاربة ثبت في السرقة قياسا عليها ، ولان قطع الرجل اليسرى أرفق به لان المشي على الرجل اليمنى أسهل وأمكن ، ويبعد في العادة أن يتمكن من المشي على اليسرى فوجب قطع اليسرى لئلا تتعطل منه منفعة بلا ضرورة ، ( وحسمت وجوبا ) بغمسها في زيت مغلي لئلا ينزف الدم فيؤدي إلى موته ( وصفة القطع أن يجلس السارق ويضبط لئلا يتحرك ) فيجني على نفسه ( وتشد يده بحبل ، وتجر حتى يتبين مفصل الكف من مفصل الذراع . ثم توضع بينهما سكين حادة ، ويدق فوقها بقوة لتقطع في مرة واحدة ، أو توضع السكين على المفصل ، وتمد مدة واحدة ) وكذا يفعل في قطع الرجل ( وإن علم قطعا أوحى من هذا قطع به ) لأن الغرض التسهيل عليه . لحديث : إن الله كتب الاحسان على كل شئ . ( ويسن تعليق يده في عنقه ) لما روى فضالة بن عبيد : أن النبي ( ص ) أتي بسارق فقطعت يده ثم أمر بها فعلقت في عنقه . رواه أبو داود وابن ماجة وفعله علي ، ( زاد جماعة ) منهم صاحب البلغة والرعايتين والحاوي ( ثلاثة أيام إن رآه الامام ) أي أداه إليه اجتهاده لتتعظ به اللصوص ( ولا يقطع ) السارق ( في شدة حر ولا ) في شدة ( برد ، ولا مريض في مرضه ، ولا حامل حال حملها ، ولا بعد وضعها حتى ينقضي نفاسها ) لئلا يحيف ويتعدى إلى فوات النفس ( وإذا قطعت يده ثم سرق قبل اندمالها لم يقطع حتى يندمل القطع